Is the Quran the Word of God?

 

 

لماذا القرآن ليس كلام الله

© جميع الحقوق محفوظة لآرون جورنر

جميع الحقوق محفوظة. غير مسموح بإعادة إصدار أي جزء من أجزاء هذه المطبوعة أو تخزينه على نظام استرجاع أو نقله بأي صورة عن طريق أي وسيلة سواء كانت إلكترونية، أو ميكانيكية، أو نسخه ضوئيا، أو تسجيله، أو بأي وسيلة أخرى، بدون إذن مسبق من الناشر باستثناء ما هو مسموح به طبقا لقانون الملكية الفكرية الأمريكي.

 

مرحبا،

اسمي آرون وأنا قس مسيحي. لقد تحدثت مع مئات المسلمين على مدار الأعوام من جميع أنحاء العالم بما في ذلك أفغانستان، ومصر، والهند، وإندونيسيا، وإيران، والكويت، وليبيا، وسلطنة عمان، وباكستان، وقطر، والسعودية، والسودان، وسوريا، والإمارات، وأمريكا، واليمن، وزيمبابوي.

وقد قمت بجمع مجموعة غنية من المراسلات وقررت أن أكتب هذا الكتاب بحيث يكون بإمكانكم معرفة لماذا يسوع هو المسيح ابن الله الحي. ما يلي يحتوي على عينة من الكتاب تحتوي على رسائل بريد إلكترونية حقيقية من مسلمين وردودي عليها.

إذا أردتم أنتم أو جيرانكم أو رفقائكم أو أصدقائكم أن تعرفوا المزيد عن المسيحية والإسلام فهذه ستكون بداية جيدة، وإذا ظللتم بعد قراءة هذا الكتاب غير مقتنعين بصحة المسيحية فسوف أضع في نهاية الكتاب عنوان بريد إلكتروني بحيث يكون بإمكانكم التحدث إلى مباشرة.

أنا أبيع الكتاب بسعر بسيط لكي أفرق بين الجادين الذين على استعداد للتفكير في معتقداتهم وبين غير المستعدين لذلك. أدعو الرب أن يرشدكم ويزرع فيكم نهما وعطشا متزايدين لمعرفته وجعله معروفا.

الأمثال 4: 7-9

بِدَايَةُ الْحِكْمَةِ أَنْ تَكْسَبَ حِكْمَةً، وَاقْتَنِ الْفِطْنَةَ وَلَوْ بَذَلْتَ كُلَّ مَا تَمْلِكُ. مَجِّدْهَا فَتُمَجِّدَكَ، اعْتَنِقْهَا فَتُكْرِمَكَ. تُتَوِّجُ رَأْسَكَ بِإِكْلِيلِ جَمَالٍ، وَتُنْعِمُ عَلَيْكَ بِتَاجِ بَهَاءٍ.

 

 

المخلص لكم،

آرون


 

قائمة المحتويات

موت يسوع على الصليب والقرآن

يسوع هو الرب

التوحيد وعقيدة الثالوث الأقدس

نقل الكتابات المقدسة والقرآن

·         اختبار تزييف؟

·         نسخة واحدة لا يوجد غيرها من القرآن

·         "الكلمات المباشرة"؛ صيغة المتكلم وصيغة الغائب

·         هل تغير الكتاب المقدس؟

إثبات أن القرآن ليس من الرب الواحد الحق

هل تحدث موسى عن محمد الرسول؟

شاهدين أو ثلاثة: ماذا كانت سلطة محمد؟

هل يمكن للرب أن يموت؟

ابن الرب

لماذا موت يسوع على الصليب مهما؟

سؤال لم يستطع المسلمون حول العالم إجابته

هل يؤمن المسلمين بيسوع؟

البولسية مقابل المسيحية

يسوع أمير السلام

الأحمدية

·         يسوع في الهند

·         إنجيل برنابا

·         الآية 157 من سورة النساء

·         المسيحية: رحلة من الحقائق إلى الخيال

·         ميرزا غلام أحمد ويونس

·         استخدام التوابل في دفن يسوع

·         أليس ليسوع أي ادعاء بالألوهية؟

أحمد ديدات

·         أحمد ديدات والخلط الإسلامي

·         أحمد ديدات والادعاء بأن حواريي يسوع لم يكونوا شهودا عيانا

·         أحمد ديدات وعلامة يونس

·         ثلاثة أيام وثلاثة ليال

·         موت أحمد ديدات وتحذير من يسوع

منقلبون من الإسلام إلى المسيحية

الخلاصة

 

موت يسوع على الصليب والقرآن

 

رسالة كورنثوس الأولى  15: 1-4

عَلَى أَنِّي أُذَكِّرُكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ وَمَازِلْتُمْ قَائِمِينَ فِيهِ، وَبِهِ أَيْضاً أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَتَمَسَّكُونَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَشَّرْتُكُمْ بِهَا، إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثاً. فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ.

خلفية

مئات الملايين من المسلمين ينكرون موت يسوع على الصليب، وهذا يجلب للانتباه الملاحظة المهمة أن المسيحية متأصلة في أعمال الله في التاريخ، بل أن الادعاءات المركزية في المسيحية كانت وبعضها لا يزال مفتوحا للاستقصاء التاريخي. يوجد توازي بين ما يؤمن به المسيحيين وما فعله الرب في العالم.

كتب العالم المسيحي جون غريشام ماكن:

"كانت الكنيسة البدائية مهتمة ليس بمجرد ما قاله يسوع، لكن أيضا وبصفة أساسية بما فعله يسوع. كان العالم سيتم استرجاعه عن طريق إعلان حدث معين، ومع الحدث معناه، وكون إطلاق الحدث مع معناه عقيدة. لطالما تلازم هذين العنصرين في الرسالة المسيحية؛ فسرد الحقائق تاريخ، أما سرد الحقائق مع معنى هذه الحقائق فهو عقيدة. التاريخ هو "عانى في عهد بيلاطس البنطي، وتم صلبه، ومات واندفن." العقيدة هي "لقد أحبني وضحى بنفسه من أجلي." هكذا كانت مسيحية الكنيسة البدائية."

كما يذكرنا عالم الدين المسيحي جورج إلتون لاد بالتالي:

"تفرد وفضيحة الدين المسيحي تكمن في تداخل الوحي في الأحداث التاريخية، فالعقيدة العبرانية المسيحية تبتعد عن ديانات بيئتها لأنها عقيدة تاريخية، بينما كانت الأديان الأخرى مبنية على الخرافات أو دورة الطبيعة. رب إسرائيل كان هو رب التاريخ، أو geschichtsgott كما يصفه علماء الدين الألمان ببلاغة. العقيدة العبرانية المسيحية لم تنبت من تفكر فلسفي متعالي أو خبرات صوفية عميقة، بل نبعت من تجارب إسرائيل التاريخية القديمة والحديثة، والتي أظهر الرب وجوده من خلالها. هذه الحقيقة تعطي العقيدة المسيحية مضمونا وموضوعية تميزها عن العقائد الأخرى... الكتاب المقدس ليس أساسا مجموعة من الأفكار الدينية وسلسلة من المفكرين العظام، وهو ليس بالدرجة الأولى نظاما من المفاهيم الدينية، ولا حتى تأملات فلسفية... سرد أحداث الرب التاريخية هو مادة التصريح المسيحي."

أظهر الرب وجوده ليس فقط في كلماته بل في أعماله، فالرب يعمل في التاريخ. هناك علاقة بين ما يؤمن به المسيحيين عن الرب وما فعله الرب في التاريخ المادي  ويدور حول يسوع المسيح. إنكار عمل الرب في التاريخ هو إنكار للرب[1]. ليس من المنطقي إنكار التاريخ ومن الإلحاد إنكار عمل الله في التاريخ.

يدعي القرآن عن التاريخ شيء مناف لما تم ملاحظته وتسجيله في القرن الأول الميلادي "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (الآية 157 من سورة النساء). إنكار الإسلام لموت يسوع على الصليب إعادة تعريف راديكالية للتاريخ، فالملاحظة والشهادة والتحليل البشري ليس لها دور في معرفة ما حدث من قرون مضت في جلجثة. ما له الأهمية الكبرى هو أن محمد ادعى أن ملكا كشف له شيئا عن الماضي مخالف لما تم ملاحظته وتسجيله، وهذا كله رغم حقيقة أن محمد جاء بعد الحدث بمئات السنين، وعاش على بعد مئات الأميال، ولم يقدم أية أدلة. إنكار التاريخ له عواقب مأساوية كما يمكن ملاحظته في يومنا هذا مع من ينكرون الهولوكوست.

رسائل بريد إلكتروني من مسلمين:

v     نحن نؤمن بأن يسوع كان نبيا عظيما وأن أمه كانت امرأة نقية. نحن لا نؤمن بالثالوث ولا بالصلب ولا بالخطيئة الأولى ولا بالمخلص. استثناء الأربعة أمور هذه وممارسة تعاليم المسيح فيه ما يكفي للمسيحيين ليكونوا بشرا أخيارا. لماذا التفلسف وتعقيد الأمور؟

v     أريد الإجابة عن سؤال "هل مات يسوع على الصليب؟" أنا لا أتحدث لمعاداة أية ديانة ولكن لأقول الحقيقة. حسب ما جاء في القرآن يسوع لم يمت على الصليب، بل رفعه الله إلى نفسه (سورة النساء الآية 157 و158) بينما يقول الكتاب المقدس أن يسوع قد صلب (متى 16: 21) لكنك إذا قرأت (متى 27: 30-37) و(مرقص 15: 19-25) و(لوقا 23: 26-27) فإن سمعان القيرواني هو من تم صلبه.

ردي المسيحي:

يرجى وضع الحقائق التي تكمن وراء الواقعة التاريخية لموت يسوع على الصليب في الاعتبار:

أنبياء العهد القديم شهدوا بموت ودفن يسوع. على سبيل المثال كتب إشعيا قبل حوالي 700 عام قبل يسوع:

إشعيا 53: 7-9

ظُلِمَ وَأُذِلَّ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ، بَلْ كَشَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.

بِالضِّيقِ وَالْقَضَاءِ قُبِضَ عَلَيْهِ، وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ اسْتُؤْصِلَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، وَضُرِبَ مِنْ أَجْلِ إِثْمِ شَعْبِي؟

جَعَلُوا قَبْرَهُ مَعَ الأَشْرَارِ، وَمَعَ ثَرِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ جَوْراً، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.

شهد يسوع بموته في مناسبات عدة، وها هي بضعة أمثلة:

متى 16: 21

مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، بَدَأَ يَسُوعُ يُعْلِنُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَيَتَأَلَّمَ عَلَى أَيْدِي الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يُقَامُ.

متى 20: 17-19

وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِداً إِلَى أُورُشَلِيمَ، انْفَرَدَ بِالتَّلاَمِيذِ الاثْنَيْ عَشَرَ فِي الطَّرِيقِ، وَقَالَ لَهُمْ:

«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، حَيْثُ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ، وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ،

وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى أَيْدِي الأُمَمِ، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَصْلِبُونَهُ. وَلكِنَّهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».

متى 26: 1-2

وَلَمَّا أَنْهَى يَسُوعُ هَذِهِ الأَقْوَالَ كُلَّهَا، قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:

«أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَأْتِي الْفِصْحُ. فَسَوْفَ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ لِيُصْلَبَ».

متى 26: 6-12

وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ،

جَاءَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ قَارُورَةَ عِطْرٍ غَالِي الثَّمَنِ، وَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِىءٌ.

فَاسْتَاءَ التَّلاَمِيذُ لَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، وَقَالُوا: «لِمَاذَا هَذَا التَّبْذِيرُ؟

فَقَدْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا الْعِطْرُ بِمَالٍ كَثِيرٍ، وَيُوْهَبَ الثَّمَنُ لِلْفُقَرَاءِ؟»

وَإِذْ عَلِمَ يَسُوعُ بِذلِكَ، قَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُضَايِقُونَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ؟ إِنَّهَا عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَناً.

فَإِنَّ الْفُقَرَاءَ عِنْدَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ؛ أَمَّا أَنَا فَلَنْ أَكُونَ عِنْدَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ.

فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتِ الْعِطْرَ عَلَى جِسْمِي، فَقَدْ فَعَلَتْ ذَلِكَ إِعْدَاداً لِدَفْنِي.

هؤلاء بعض الشهود لموت يسوع على الصليب:

مريم المجدلية

مريم والدة يعقوب ويوسف

مريم والدة يسوع

الحواري الذي أحبه يسوع (يوحنا 19: 26)

هذه قائمة بأسماء من شاركوا في دفن جسد يسوع الميت:

يوسف الرامي

نيقوديموس

مريم المجدلية

مريم والدة يعقوب ويوسف

حتى المصادر غير المسيحية كتبت أن يسوع قد مات:

Ø      أشار يوسيفوس (مؤرخ يهودي ولد حوالي عام 37 بعد الميلاد وتوفي في 100 بعد الميلاد) لموت يسوع (الآثار 18.3.3).

Ø      كتب تاكيتوس (55 إلى 120 ميلاديا) المؤرخ المعروف لروما القديمة حوالي عام 115 بعد الميلاد أن المسيح تم "إعدامه" على يد بيلاطس (الحوليات 15.44).

ينص القانون/التوراة على إثبات أمر ما عن طريق شاهدين أو ثلاثة (التثنية 17: 6-7) لذا فشهادات يسوع وأنبياء العهد القديم وأتباع يسوع والمؤرخين غير المسيحيين إلخ هي حقيقة وقانونية وقابلة للتصديق بالمقارنة بشهادة محمد (أو القرآن) والتي كتبت بعد الحدث بما يقرب من 600 عام، ولطرح الأمر ببساطة فإن قانون موسى يجعل تصديق القرآن غير قانوني.

وها هو سبب آخر يجعل تصديق القرآن غير قانوني. ادعاء محمد أن الملك جبريل تحدث إليه ادعاء تاريخي. ما هي الأدلة التاريخية على أن الملك جبريل تحدث إلى محمد؟ هل يوجد شهادة عيان، أو أن محمد هو الشاهد الوحيد على أن جبريل تحدث معه؟ يقول الكتاب المقدس أن ادعاءات مثل التي ادعاها محمد يجب إثباتها بشهادة شاهدين أو ثلاثة. بخلاف موسى ويسوع فإن محمد كان الشاهد الوحيد على ما ادعاه فيما يخص الملك جبريل، وهذا يعني أن تصديق محمد خرق لقانون الرب وهو خطيئة بصفة خاصة لأنه ناقض الشهادة المثبتة والقانونية لموسى ويسوع.

لقد قرأت أن القرآن يتطلب أربعة شهود عندما تتهم امرأة بالزنا (سورة المائدة الآية 15، سورة النور الآية 4، راجع سورة البقرة الآية 282). بالتأكيد الزنا تهمة كبيرة ويجب أن يتطلب الأمر شهودا، ولكن في نفس الوقت ادعاء محمد أن الكتابات المسيحية المقدسة قد تم تحريفها هو ادعاء أخطر. ما هي الشهادة/الشهود التي قدمها محمد لدعم ادعائه بأن الكتابات المسيحية المقدسة قد تم تحريفها؟

ينقص محمد شهود على أن الملك جبريل قد تحدث إليه، وينقصه شهود على أن الكلمات التي قالها أكثر سلطة من الكتابات المسيحية المقدسة، كما أنه لم يقدم ولم يستطع تقديم شهادة أرقى من الحقيقة التاريخية لموت يسوع على الصليب، وأنت أيضا لن تستطيع.

ورغم ادعائه اليقين فإن الآية 157 من سورة النساء ادعاء تاريخي بعيد عن اليقين التاريخي:

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

من وجهة نظر تاريخية فالادعاء غير صحيح، فهذا الادعاء تم بعد الحدث بمئات السنين وليس له أساس تاريخي من القرن الأول الميلادي، فلم يقم أي من أتباع يسوع بكتابة أو قول أن يسوع بدا وكأنه يموت على الصليب. لا يشرح القرآن من مات على الصليب، ولا إن كان أتباع يسوع قد تم خداعهم، ولا لماذا سمح الله بخداع العالم (أم أن الله قد خدع العالم؟) فيما يتعلق بهذا الأمر لمئات السنين. إنهم المسلمون من يحدسون، المسلمون الذين لا يملكون أية معرفة مؤكدة، المسلمون الذين يملأهم الشكوك عما حدث بالفعل خلال عملية الصلب. كل المسيحيين (الكاثوليك الرومان والأرثوذكس والبروتستانت) يتفقون على أن المسيح مات على...

لقراءة باقي الفصل قم بشراء

لماذا القرآن ليس كلام الرب

نقل الكتابات المقدسة والقرآن

لا يمتلك المسلمين ولا المسيحيين "مخطوطات أصلية"، وامتلاك مخطوطات أصلية من أي شيء لا يجعل هذا الشيء "كلام الرب"، وكذلك امتلاك نسخ بشرية الصنع لا يعني أنها ليست "كلام الرب". لا يؤمن المسلمون بأن الرب سلم نسخة من القرآن إلى محمد، ولا يؤمن المسيحيون بأن يسوع كتب العهد الجديد وسلمه إلى المؤمنين به.

ينتقل كلام الرب عبر وسائل مختلفة، فقد يكون شيء ما "كلام الرب" حتى ولو جاء على أفواه الملائكة أو أفواه الأنبياء أو أقلامهم أو نسخ من الكتاب وما إلى ذلك. يشمل كلام الرب أكثر من مجرد سماع صوت الرب مباشرة أو امتلاك شيء ما كتب مباشرة بواسطته.

العهد الجديد موجود في نسخ مما تم كتابته بالفعل، ولا تتفق هذه النسخ جميعا مع بعضها البعض. يمتلك المسيحيون 100% مما كان أصليا في صورة آلاف الأجزاء والنسخ المخطوطة، لكن يوجد حوالي 2% من العهد الجديد نحتاج أن نقوم باختيارات فيما يخص أي قراءة أصلية وأيها غير أصلية. هذه اختلافات صغيرة ويجب فهم أنه لا يوجد أية عقائد مسيحية أساسية على المحك. تقرير ما يخص 2% من النص الذي هو محل بحث هو العلم المسمى النقد النصي.

إن حاول أحدهم تغيير كلمات القرآن فكيف ستعرف ذلك؟ ستقوم بمقارنة نسخته من القرآن بالنسخ المخطوطة الأخرى. ضع في اعتبارك التصوير التالي، وهو متطرف قليلا ولكنه مفيد لفهم لماذا لا يزال يمكن للمرء أن يحدد ما هو أصلي حتى ولو لم يعد الأصل موجودا ويوجد اختلافات بين النسخ.

افترض أن عمتك سالي رأت حلما تعلمت فيه وصفة أكسير يحافظ على شبابها إلى الأبد، وعندما استيقظت كتبت التعليمات على قصاصة من الورق، ثم ركضت إلى المطبخ لتحضير كوبها الأول. بعد بضعة أيام تغير شكلها وأصبحت مثالا للشباب المتوهج بسبب جرعتها اليومية مما أصبح معروفا باسم "صوص العمة سالي السرية".

تحمست العمة سالي لدرجة أنها أرسلت تعليمات مكتوبة بخص اليد إلى رفقائها الثلاثة في لعبة البريدج (لا تزال العمة سالي في عصور الظلام التكنولوجية ولا تعرف ماكينة التصوير أو البريد الإلكتروني) وفي هذه التعليمات تفاصيل عمل صوص، ومن ثم قاموا هم كذلك بعمل نسخ وأرسلوها إلى عشرة من أصدقائهم هم.

كل شيء كان يسير على ما يرام إلى أن قام شناوتزر قط العمة سالي بأكل النسخة الأصلية من الوصفة، ما جعل العمة سالي تفقد أعصابها وتتصل وهي مرعوبة بأصدقائها الثلاثة الذين تعرضوا بغرابة لحوادث مماثلة وفقدوا نسخهم هم أيضا، لذا فالإنذار ينتقل إلى أصدقائهم لمحاولة استعادة النص الأصلي.

في النهاية ينجحون في ينجحون في حصر كل النسخ الباقية المكتوبة بخط اليد، ومجموعها ست وعشرون نسخة، وعندما يقومون بوضعها على مائدة المطبخ يلاحظون فورا وجود بعض الاختلافات. ثلاث وعشرون من النسخ متطابقة تماما، لكن في الثلاث نسخ المتبقية يوجد في واحدة بعض الكلمات المكتوبة بصورة خاطئة، وفي نسخة أخرى جملتين معكوستين ("اخلط ثم قطع" بدلا من "قطع ثم اخلط") والثالثة تحتوي على مكون لا يوجد في أي من النسخ الأخرى.

ها هو السؤال الحيوي: هل تعتقد أن العمة سالي يمكنها إعادة تكوين وصفتها الأصلية بدقة؟ بالتأكيد تستطيع ذلك. يمكن بسهولة تصحيح الكلمات غير الصحيحة وإصلاح الجملة الوحيدة المعكوسة وتجاهل المكون الزائد.

حتى وإن وجدت اختلافات أكثر عددا أو تنوعا لا يزال من الممكن إعادة تكوين الأصل بدرجة كبيرة من الثقة عن طريق الأدلة النصية الصحيحة، فالأخطاء الإملائية ستكون أخطاء واضحة، وستبرز الجمل المعكوسة وسيسهل إعادتها إلى أصلها، وسيتم التوصل إلى أن إضافة كلمة أو جملة واحدة عن طريق الخطأ لنسخة واحدة أكثر معقولية من حذفها من العديد من النسخ.

هذه بطريقة مبسطة كيفية عمل علم التدقيق النقد النصي (غريغوري كوكل، "حقائق للمشككين في العهد الجديد").

من الأفضل أن يوجد ورقة معيوبة بألف روبية من أن يوجد ورقة متقنة مزورة. السؤال الجوهري ليس ما إذا كان المسحيين أو المسلمين يمتلكون نسخا متقنة أو بها القليل من العيوب، بل أي الدينين صحيح وأيهما مزور.

نسخة معيوبة من ورقة نقدية ليست دليلا على أن ورقة النقود مزورة، فنسخ النقود المعيوبة غير المزورة يمكن استخدامها كنقود. الاختلافات بين أجزاء ومخطوطات العهد الجديد ليست دليلا على أن موت يسوع على الصليب مزورا ولذلك يمكن التغاضي عنها.

لقد حاول البعض تغيير وإفساد العهد الجديد، ولكن إحدى وسائل الرب لحفظ العهد الجديد تكمن في النسخ المتعددة للمخطوطات، وهذه النسخ المتعددة موحدة في تأكيد أن يسوع مات على الصليب، فنحن نعرف أن هذا أصلي بلا شك. ما يحتاج المسلمون توضيحه ليس أن البعض حاول تغيير الكتاب المقدس؛ فالإسلام دليل حي على أن البعض يحاولون تغيير الكتاب المقدس، بل إن ما يحتاجون لتوضيحه بأدلة مخطوطة أو تاريخية أن أحدا آخر يسبقهم تاريخيا حاول تغيير العهد الجديد ونجح في ذلك بحيث أنه يحتوي الآن على تعاليم تفيد بموت يسوع على الصليب. عدم استطاعتهم تقديم أدلة تفيد بذلك يعني أن القرآن ادعاء مزيف في كونه كلام الرب.

إنجيل برنابا

إشعيا 8: 20
فَإِلَى الشَّرِيعَةِ وَإِلَى الشَّهَادَةِ: وَمَنْ لاَ يَنْطِقْ بِمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ، فَلاَ فَجْرَ لَهُ.

 

رسائل بريد إلكتروني من مسلمين وكذلك من أتباع ميرزا غلام أحمد:

Ø      قيل لنا في إنجيل برنابا أن يسوع (عيسى عليه السلام) عرف أن البشرية ستجعل منه إلها بعد رحيله وحذر أتباعه بشدة من أن يكون لهم أي تعامل مع مثل هؤلاء.

Ø      لقد قرأت الكتاب المقدس بالفعل، كما قرأت الكتاب المحرم قراءته! ألا وهو برنابا. حاول قراءته ومشاهدة الفرق، وليهدك الله إلى الحق.

Ø      حتى الآن يعتبر إنجيل برنابا هو الشاهد العيان الوحيد على حياة ومهمة يسوع.

ردي المسيحي:

كتب ميرزا غلام أحمد:

بعد كل ما تم توضيحه، يجب أن يوضع في الاعتبار أنه في إنجيل برنابا، والذي لابد أن يكون متاحا في المتحف البريطاني، منصوص على أن يسوع لم يتم صلبه ولم يمت على الصليب. الآن يمكننا بأريحية أن نقول أنه رغم عدم إدراج هذا الكتاب ضمن الأناجيل وأنه تم رفضه تلخيصا، إلا أنه ليس من شك في كونه كتاب قديم، وأنه ينتمي إلى الحقبة التي كتبت فيها الأناجيل الأخرى. أليس بمقدورنا اعتبار هذا الكتاب القديم كتاب تاريخي عن الأزمنة القديمة واستخدامه ككتاب تاريخ؟

(http://www.alislam.org/library/books/jesus-in-india/ch1.html)

لكن تأكيد أنه ليس من شك في أن الكتاب (إنجيل برنابا) كتاب قديم، وانه ينتمي إلى الحقبة التي كتبت فيها الأناجيل الأخرى هو ببساطة خطأ. الحقيقة أن التعليقات الموجودة بالأعلى يجب أن تلقي بظلال الشك على كون ميرزا غلام أحمد كان يعرف ما يتحدث عنه. إنجيل برنابا لم يكتب على يد برنابا الذي عاش في القرن الأول الميلادي، بل يبدو أنه كتب في القرن السادس عشر الميلادي، "إنجيل (برنابا) يعتبر من وجهة نظر غالبية الأكاديميين (بما في ذلك مسيحيون وبعض المسلمين) متأخر وسوديبيجرافيا." http://en.wikipedia.org/wiki/Gospel_of_barnabas

أنا أعرف أن ويكيبيديا ليست دائما أفضل مصدر للمعلومات، لذا فها هو اقتباس من موسوعة أكاديمية ذائعة الصيت:

يوجد لنص اسمه إنجيل برنابا ذيوع كبير في العصر الحديث، وقد تم اكتشافه في مخطوط إيطالي في أمستردام عام 1709، ومنذ ترجمته إلى العربية في أوائل القرن العشرين ادعى البعض أنه يحافظ على الإنجيل الأصلي الذي يتحدث عنه القرآن. الواقع أنه تم إثبات وجود أصول له في العالم غرب المتوسطي، وغالبا في أسبانيا، في القرن السادس عشر.

الاستشهاد:

"Gospel." Encyclopaedia of the Qur’ān. General Editor: Jane Dammen McAuliffe . Brill (Leiden and Boston), 2005. CD-ROM version.

مع تحياتي،

آرون

 

اقرأ باقي الكتاب عن طريق شراء:

لماذا القرآن ليس كلام الرب

السعر: 2.95 دولارا أمريكيا

http://www.payloadz.com/img/btn-buynow-orange-1.gif 

 

 

 



[1] يرتبط بهذا حقيقة أن الرب يظهر نفسه في الخلق. إنكار عمل الرب في الخلق يعتبر إنكارا للرب. " فَإِنَّ مَا لاَ يُرَى مِنْ أُمُورِ اللهِ، أَيْ قُدْرَتَهُ الأَزَلِيَّةَ وَأُلُوهَتَهُ، ظَاهِرٌ لِلْعِيَانِ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ، إِذْ تُدْرِكُهُ الْعُقُولُ مِنْ خِلاَلِ الْمَخْلُوقَاتِ. حَتَّى إِنَّ النَّاسَ بَاتُوا بِلاَ عُذْرٍ." (رومة 1: 20)